ـ جُلُّ رؤساء العالم و ملوكه و مشاهيره ، يظهرون اليوم بالصورة و الصوت في أقذر و أبشع جريمة في تاريخ البشرية ، من اغتصاب الصبايا و قتلهن و شرب دمائهن (بحثا عن إكسير الحياة) ، في ما عرف بجريمة القرن أي جريمة أبستين ..
ـ رؤساء دول عظمى يهتز العالم إذا تحدثوا ، يظهرون بلا خجل و لا إحراج مع أزواجهم أو زوجاتهم من نفس الجنس.
و من ينظر إليهم باستغراب ، ينظر الجميع إليه باستغراب أكبر !!
ـ ملوك و أمراء العرب ، لا تقدر زوجاتهم إلا بعدد أولادهم . و ليس فيهم من لا تعد معشوقاته بالمئات ، من فنانات و ملكات جمال و مشاهير و غيرهن ..
ـ يقول أحد الالمان ، نحن نأخذ على العرب (المسلمين) زواجهم من أربعة و أنا لا أعرف أحدًا من أصدقائي ليست له سبع معشوقات على الأقل ..
و علماء الأمة لم يبرعوا في شيء مثل ما برعوا في التعدد و تجديد التعدد ..
و خلال العقدين الماضيين ، لم يعد هناك من يتكلم عن التعدد و لا السرية و لا حتى زواج المتعة ، لتفشي اللواط و السحاق و البيدوفيليا و المثلية و النسوية و الشذوذ بكل أنواعه و على مستوى أعلى هرم في المجتمعات ، من ملوك و رؤساء و مشاهير في شتى المجالات ؛ فلماذا نقيم نحن الدنيا و لا نقعدها في موريتانيا بسبب ثلاث حالات ليست فيها واحدة مؤكدة و كلها كاملة الشرعية (حسب جميع من أثاروها) في اعتداء واضح على حياة الناس الخاصة في أضيق حدودها و أبشع تجلياتها !؟
على أهل موريتانيا أن يفهموا أن المدون ليس صحفيا و لا كاتبا و لا باحثا و لا مثقفا و لا يرضى أيٌّ من هؤلاء أن يكون مدونا إلا إذا فشل في وظيفته حدَّ الإفلاس !!
هذه مجالات نبيلة تحكمها أخلاق و التزامات و قوانين صارمة و ميثاق شرف لا مكان فيها للإنفلات من أي قيود ..
و المدون (عندنا خاصة) لا تتناوله أحكام الشرع ، لجهله و ارتزاقه و عدم حياده المعلن (معارض أو موالي) .
و جهله بتقنيات الخبر و التقرير يحوله إلى متعاط للشائعة .
و الشائعة هي الحالة المؤقتة غير المنقحة للخبر ..
هذه الحالة غير السوية من عمر الخبر هي ما يعيش فيه المدون ، فماذا تنتظرون منه !؟
و المدون نموذج من شعبه : الجاهل مثل جَهَلَة الشعب و المتثاقف مثل متثاقفيه و المعتقد أن الناس لا تمتلك وسائل لتحديد أعماقه مثل واهميه ..
و المدونون مكب (مدفوع الثمن ) للعداوات الداخلية و الصراعات المحلية ..
أما خطورة المدونين في الخارج خاصة ، فتكمن عندما تكون هناك جماعات داخلية ، تهدف إلى قلب النظام أو زعزعته و تستغلهم بثمن رخص و دون علمهم من أجل احتقان الساحة .
و تعمل هذه الجماعات على شحنهم بالمعلومات الكاذبة ليتوهموا أن كل شيء بأياديهم و أنهم أبطال معركة تحرير الوطن و بسهولة تصدق عقولهم البسيطة متناسين استحالة تحول الطين إلى ذهب (و المسافة أكبر بكثير) !!
هذا ما يحدث بالضبط في بلدنا : الناس تنظر إلى هاؤلاء على أنهم أناس تافهون لا تأثير لهم و أنا أنظر إليهم كدليل قاطع على وجود جماعات متحكمة في الإدارة على جميع المستويات تسعى لزعزعة النظام .
و هذه المجموعات هي من تزود المدونين في الخارج بما يقولون و لهم مجموعات أخرى مهمتها إعادة توزيع ما ينشره المدونون و مجموعات للتعليق على ما ينشرون في عمل منظم و مؤثر جدا و سهل التفكيك ..
و السؤال المحير و الغريب فعلا هو لماذا لا يفكك النظام هذه الخلايا الخطيرة !؟
لماذا يعتقدون أنهم مجرد مدونين اتاحت لهم مساحة حرية مجانية فرصة للظهور !؟
لماذا لا يتساءلون ، من لهم مصلحة في ما ينشرون و من يزودهم به !؟
لماذا يقنعون أنفسهم باستحالة تفكيكهم رغم بساطته !؟
لا يحتاج أي عاقل إلى تخمين من وراء هؤلاء ، أما البراهين فجزء من لغز هذا التساهل المحير للجميع !!