اطول عمر حيد عبدائم يكتب /؟التعب لنا والأجر ليوسف

Image
chinguitel
التاريخ 04 October 2026 آخر تحديث 04 October 2026

في العمل السياسي، لا تُقاس الكفاءة بكثرة الكلام، ولا تُقاس الوطنية بعدد الصور واللقاءات، وإنما تُقاس بما يتركه الإنسان من أثر، وبقدرته على جمع الناس حول هدف، وتحويل القناعة إلى فعل، والولاء للمشروع الوطني إلى حضور ميداني حقيقي.
وفي هذا السياق، يبرز الإطار الخلوق والكفاءة سيدي أحمد مولود باعتباره واحدا ممن بذلوا جهدا  واضحا في توحيد صفوف الساكنة(كوبني ، لعيون)، من عمد ووجهاء وأطر وفاعلين، وتعبئتهم دعما لفخامة رئيس الجمهورية وبرنامج حكومته، إيمانا منه بأن دعم المشروع لا يكون بالشعارات، وإنما بالفعل والحضور والتعبئة.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك،فقد كان له حضور فاعل في تعبئة الساكنة وحشدها لاستقبال بعثة حزب الإنصاف التى يقودها الوزير السابق احمديت ولد الشين ، في مشهد عكس حجم الجهد الذي بذل خلف الكواليس، بعيدا عن الأضواء، ودون انتظار مقابل أو تصفيق.
لكن المفارقة المؤلمة أن كل هذه الجهود قد تذهب سُدى، إذا لم تجد التقدير والإنصاف من أصحاب القرار(الحزب)، وإذا ظل من يتحملون عبء العمل الميداني خارج دائرة الاعتراف، بينما تنسب ثمار الجهد إلى غير أصحابه.
فليس من العدل أن يكون التعب لنا، ويكون الأجر ليوسف.
إن الإنصاف الحقيقي لا يعني مكافأة الأشخاص لمجرد القرب، وإنما يعني الاعتراف بمن عمل، وبمن جمع، وبمن أقنع، وبمن كان حاضرا حين كان الحضور مكلفا، وبمن جعل من دعم المشروع الوطني ممارسة على الأرض لا مجرد خطاب.
والرسالة هنا ليست عتابا لشخص، بقدر ما هي تنبيه إلى قاعدة سياسية بسيطة: لا يمكن بناء عمل حزبي قوي بتجاهل من يصنعون قوته في الميدان.
فمن يريد قاعدةً قوية، عليه أن يرى أبناءها. ومن يريد تعبئةً حقيقية، عليه أن يقدّر من يقومون بها. ومن يريد أنصارًا أوفياء، عليه ألا يجعل الوفاء طريقا إلى التهميش.
التعب لنا… والأجر ليوسف؟
اطول عمر حيد عبدائم

القسم
Image
mrtel