تابعت باهتمام الفعاليات التي نظمها حزب الإنصاف وأجهزته بمناسبة مرور سبع سنوات على تولي فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قيادة البلاد، كما تابعت خطاب معالي الوزير الأول، الذي أجاد في تقديم قراءة شاملة لحصيلة المرحلة، وربط بين ما تحقق من إصلاحات وما صاحبها من تحولات على مختلف المستويات، وهو خطاب يستحق التقدير لما اتسم به من وضوح ومنهجية.
غير أن ما شد انتباهي هو أن هذا الخطاب، بما تضمنه من تشخيص وقراءة للحصيلة، كان يمكن أن يشكل منطلقًا لمرحلة ثانية من النقاش داخل الحزب، تنتقل من سؤال ماذا أنجزنا؟ إلى سؤال ماذا ينبغي أن ننجز بعد ذلك؟
ولعل طبيعة الإعداد لهذه المناسبة، أو تركيزها على البعد الاحتفائي، جعل معظم المداخلات تنصرف إلى تثمين الحصيلة، دون أن تفسح المجال لنقاش موازٍ حول أولويات المرحلة المقبلة، والإصلاحات التي تستحق التعميق، والدور الذي يمكن أن يضطلع به الحزب في إنتاج الأفكار واستشراف التحديات وصياغة المبادرات.
وفي تقديري، فإن هذه كانت ستكون القيمة المضافة الحقيقية لهذه المناسبة؛ لأن الأحزاب التي تقود تجربة الحكم لا يقتصر دورها على الدفاع عن المنجزات، بل يمتد إلى قيادة التفكير في المستقبل، وتحويل الحصيلة إلى رؤية متجددة وسياسات تستجيب لما يفرضه تطور الدولة والمجتمع.
وربما يكون هذا هو السؤال الذي يجدر أن يشغلنا بعد سبع سنوات من الحكم: كيف نجعل من الإنجاز نقطة انطلاق لمرحلة جديدة، لا مجرد محطة للاحتفاء بما تحقق؟
محمد لحظانه