التاريخ 30 July 2026
آخر تحديث 30 July 2026
Image
في الحياة العامة، ليست كل فكرة تُطرح مشروعًا، وليست كل دعوة تتحول إلى واقع. فالمجتمعات الواثقة من نفسها تعرف أن الآراء تُناقش ولا تُجرَّم، وأن الدعوة إلى أي خيار سياسي، أو التعبير عن قناعة بشأنه، يظل في الأصل جزءًا من فضاء النقاش العام، ما دام يتم في إطار القانون.
وحين يكون الموقف الرسمي قد عُبِّر عنه بوضوح، فإن ما يدور بعد ذلك يبقى في دائرة الجدل السياسي الطبيعي، لا مما يغيّر الحقائق أو يحجب وضوحها. فالكلمة الواضحة لا ينافسها الضجيج، ولا يحتاج الواضح إلى خصومة مع التأويل.
إن احترام حرية الرأي يقتضي التمييز بين التعبير عن فكرة وبين أي فعل قد يجرّمه القانون. فالأفكار تُواجَه بالأفكار، والحجج تُجابَه بالحجج، أما النقاش السياسي، على اختلاف اتجاهاته، فيبقى أحد مظاهر حيوية المجال العام، لا سببًا لإثارة الخصومات أو توسيع دوائر الاتهام.
محمد لحظانه