بعض القوم يخيل إليه أن رئيس مركز الإمتحان لا يستطيع أن يؤدي مهمته بنجاح إلا إذا مارس الرعونة واستعمل منسوبا مبالغا فيه من الغلظة والعنهجية بينما في الواقع هذه المسؤولية الجسيمة والمؤقتة تتطلب في المقام الأول وضع الهدف الأساسي لها نصب أعيننا دائما ألا وهي تمكين الممتحنين من إجراء الإمتحان في ظروف طبيعية تسودها السكينة والإنضباط
هذه السنة كان من محاسن الصدف أن وجدت أمامي في مهمة رآسة مركز ثانوية دار النعيم ٢ كنائب للرئيس أخ فاضل جمع بين التجربة المهنية وعزة النفس فسعى بكل جهده لتحويل مهمتي من شاقة إلى سهلة ومن معقدة إلى بسيطة
جمع أخونا الشيخ ولد سداتى بين ميزات مجتمعه المعروف بالكبرياء و طبيعة ساكنة آدرار التي عرفتها وآنا أخطو سنواتي الأولى في التعليم ولكن بصمة مدرستنا الفكرية المشتركة لا زالت طاغية على الأخ الشيخ ولد سداتي رغم لوثات الزمن ، فكلما لاحت سانحة حتى ولو قلت وسط زحام المهام إلا وحدثني عن تلك الفترة التي أعرفها بالرواية لا بالدراية
في الأخير طوينا ملف الإمتحان دون أن نطرد تلميذا أوأن نمسك هاتفا في الفصل بعد أن نجحنا مع فريق الأمن في استلامها طواعية عند باب المؤسسة بعد مداخلات كنا نقوم بها عند الباب لنضعهم في صورة ما ينتظر من يوجد عنده هاتف في الفصل .
عانقني الشبخ ولد سداتي عند باب المؤسسة زوال اليوم بعد إكمال مهمتنا المشتركة ونجاحها بفضل الله تعالى وتوجهت إلى حيث سلمت مهمتي لمن يعنيهم الأمر ليترك أخي الشيخ في نفسي أثراطيبا من الجدية والكرامة والحكمة والمروءة.
مدير إدارة إصلاح التعليم