لماذا نقف ضد الحوار ؟ / سيدي علي بلعمش

Image
chinguitel
التاريخ 02 July 2026 آخر تحديث 02 July 2026

يريد البهاليل أن يسوِّقوا لنا أنفسهم من خلال الحوار كممثلين للشعب الموريتاني و يُسوِّقُوا الحوار كلازمة لا غنى عنها لتدبير أمور الأمة .. ليكونوا أوصياء على الوطن ..

مشكلة موريتانيا التي يجب أن يعمل الجميع على حلها ، هي أننا بلا معارضة و لا موالاة : المعارضة معارضة الوطن لا النظام و الموالاة موالاة الرئيس لا برنامجه و لا خدمة للوطن .

هؤلاء هم من يجب إبعادهم عن أي حوار و عن أي هم وطني .. هم من يجب عدم إشراكهم في أي شأن وطني .

إذا كان الرئيس يرى ما نراه و ما يراه الجميع ، أي أن البلاد أفسدتها المعارضة و الموالاة ، فالحل سهل : الرئيس منتخب شرعي و أهل البلد حريصون على مصالحه و هم من انتخبوه ، فليشاورهم في الأمر ..

وإذا كان لا يرى الأمور كما نراها و يحرص على هذه الحكومة الأسوأ من المعارضة و الموالاة (أكثرها على الأقل) ، فلا نملك سوى أن نتمنى له التوفيق ، بغيظ مكتوم و قلب مكلوم .

*سيدي الرئيس* ،

عَيِّن حكومة تُرضي جمهورك ، ذات كفاءات اجتماعية و علمية ، ترحم الناس و تهتم بشؤونهم وتسهر على مصلحتهم و اطلب منها أن تُقدم لك مقترحات للخروج من هذه الوضعية المزرية التي وضعتنا فيها حكومة الصراعات و  تبادل الشتائم و تدافع المسؤوليات و قَدِّمه لاستفتاء إن شئت و افرضه بالشرعية و القانون إن شئت .

*سيدي الرئيس* ،

أكبر إساءة إلى الشعب هي أن تعتبر هذه المعارضة و الأغلبية ممثلة له : الشعب يمثل نفسه و قد أعطاك أصواته لتمثله و لم ينتظر منكم أسوأ وزراء دولة عزيز و تكريم افلام و إيرا : فلا تغضب إذا قلنا أننا لم نفهم ..

ستكتشف حتما ، أن الأمور تغيرت كثيرا و أن الرهان على غير حكمة الشيوخ و طاقة الشباب خاسر .

و الإثنان عملت حكومة الصراعات على تغييبهما بسبق إصرار  و ترصد .

و حين كانت توهمك بالإهتمام بهما ، كانت تفعلها بأقبح ما يمكن : القبلية و الرشوة و المحسوبية في أضيق حدودها و أبشع تجلياتها .

يقولون لك الوقت لا يكفي .. 
يحذرونك من محاربة الفساد ..
يحذرونك من الشعب ..
ماذا تركوا لك ؟

الخلل واضح و علاجه أوضح و الاستمرار فيه قاتل . و ثلاث سنين تكفي لبناء قارة إذا اتضحت الرؤية و توفرت الإرادة و حددت الأهداف و توفقت الاختيارات ..

الاعتراف بالخطأ شجاعة و "خير الخطائين التوابون"

Image
mrtel