يريد البهاليل أن يسوِّقوا لنا أنفسهم من خلال الحوار كممثلين للشعب الموريتاني و يُسوِّقُوا الحوار كلازمة لا غنى عنها لتدبير أمور الأمة .. ليكونوا أوصياء على الوطن ..
مشكلة موريتانيا التي يجب أن يعمل الجميع على حلها ، هي أننا بلا معارضة و لا موالاة : المعارضة معارضة الوطن لا النظام و الموالاة موالاة الرئيس لا برنامجه و لا خدمة للوطن .
هؤلاء هم من يجب إبعادهم عن أي حوار و عن أي هم وطني .. هم من يجب عدم إشراكهم في أي شأن وطني .
إذا كان الرئيس يرى ما نراه و ما يراه الجميع ، أي أن البلاد أفسدتها المعارضة و الموالاة ، فالحل سهل : الرئيس منتخب شرعي و أهل البلد حريصون على مصالحه و هم من انتخبوه ، فليشاورهم في الأمر ..
وإذا كان لا يرى الأمور كما نراها و يحرص على هذه الحكومة الأسوأ من المعارضة و الموالاة (أكثرها على الأقل) ، فلا نملك سوى أن نتمنى له التوفيق ، بغيظ مكتوم و قلب مكلوم .
*سيدي الرئيس* ،
عَيِّن حكومة تُرضي جمهورك ، ذات كفاءات اجتماعية و علمية ، ترحم الناس و تهتم بشؤونهم وتسهر على مصلحتهم و اطلب منها أن تُقدم لك مقترحات للخروج من هذه الوضعية المزرية التي وضعتنا فيها حكومة الصراعات و تبادل الشتائم و تدافع المسؤوليات و قَدِّمه لاستفتاء إن شئت و افرضه بالشرعية و القانون إن شئت .
*سيدي الرئيس* ،
أكبر إساءة إلى الشعب هي أن تعتبر هذه المعارضة و الأغلبية ممثلة له : الشعب يمثل نفسه و قد أعطاك أصواته لتمثله و لم ينتظر منكم أسوأ وزراء دولة عزيز و تكريم افلام و إيرا : فلا تغضب إذا قلنا أننا لم نفهم ..
ستكتشف حتما ، أن الأمور تغيرت كثيرا و أن الرهان على غير حكمة الشيوخ و طاقة الشباب خاسر .
و الإثنان عملت حكومة الصراعات على تغييبهما بسبق إصرار و ترصد .
و حين كانت توهمك بالإهتمام بهما ، كانت تفعلها بأقبح ما يمكن : القبلية و الرشوة و المحسوبية في أضيق حدودها و أبشع تجلياتها .
يقولون لك الوقت لا يكفي ..
يحذرونك من محاربة الفساد ..
يحذرونك من الشعب ..
ماذا تركوا لك ؟
الخلل واضح و علاجه أوضح و الاستمرار فيه قاتل . و ثلاث سنين تكفي لبناء قارة إذا اتضحت الرؤية و توفرت الإرادة و حددت الأهداف و توفقت الاختيارات ..
الاعتراف بالخطأ شجاعة و "خير الخطائين التوابون"