مفوضة الأمن الغذائي: المفوضية من أعرق القطاعات الحكومية وأكثرها خبرة في المجال الاجتماعي

Image
chinguitel
التاريخ 27 June 2026 آخر تحديث 27 June 2026

الحقيقة /نواكشوط / أوضحت  مفوضة الأمن الغذائي، السيدة فاطمة بنت خطري، أن مفوضية الأمن الغذائي تعد من أعرق القطاعات الحكومية وأكثرها خبرة في مجال التدخلات الاجتماعية والأمن الغذائي، مشيرة إلى أن أداءها ظل مرتبطا عبر مختلف المراحل بمدى اهتمام السلطات العمومية بأوضاع المواطنين وحاجتهم لخدماتها.

Image
الحقيقة

وأضافت، في مقابلة مع الإذاعة الوطنية، أن المفوضية شهدت في عهد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، توسعا كبيرا في الأدوار والصلاحيات الموكلة إليها، بما مكنها من تعزيز قدرتها على الاستجابة السريعة للأزمات والتدخلات الاجتماعية على عموم التراب الوطني.

وأكدت، أن المفوضية تعد القطاع الحكومي الوحيد الذي يمتلك قدرات تخزينية ولوجستية كبيرة، مخصصة للبرامج الاجتماعية، حيث جرى مؤخرا تعزيز هذه القدرات عبر اقتناء 18 شاحنة جديدة بسعات تتراوح بين 30 و55 طنا، بهدف تسهيل نقل المساعدات والمواد الغذائية بسرعة إلى مختلف الولايات والمقاطعات والبلديات.

وقالت معالي المفوضة إن المفوضية تعمل كذراع تنفيذي للحكومة في مجالات تخزين ونقل وتوزيع المساعدات، سواء ضمن برامجها الخاصة أو بالتنسيق مع قطاعات حكومية أخرى، من أبرزها برنامج التموين المدعوم من طرف المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “التآزر”، والذي يهدف إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين من خلال توفير مواد غذائية مدعومة تتحمل الدولة نسبة معتبرة من تكلفتها تتراوح بين 40 و50%.

كما أشارت إلى مساهمة المفوضية في تنفيذ برامج وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، خاصة ما يتعلق بالكفالات المدرسية ودعم السكن الداخلي لصالح أبناء الأسر الهشة، إضافة إلى برامج وزارة الزراعة الرامية إلى دعم المزارعين وتوفير المدخلات الزراعية سعيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأكدت أن المفوضية تصنف كذلك ضمن أهم أذرع الدولة في التدخل السريع أثناء الكوارث والفيضانات، حيث توفر بشكل عاجل المأوى والسلال الغذائية والمساعدات الأساسية للمتضررين.

وأكد معالي مفوضة الأمن الغذائي، أن مفوضية الأمن الغذائي تمتلك اليوم حضورا ميدانيا شاملا، على امتداد التراب الوطني، مشيرة إلى أنه لم تعد هناك أي مقاطعة دون تمثيل مباشر للمفوضية، في إطار تعزيز جاهزية الدولة للاستجابة السريعة لمختلف الأزمات والاحتياجات الاجتماعية.

وأوضحت، أن المخازن التابعة للمفوضية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطويرا كبيرا، حيث أصبحت تتوفر على مخازن وقدرات لوجستية تمكنها من الاستجابة للاحتياجات الأساسية للمواطنين بشكل أكثر فعالية.

وأضافت معالي المفوضة أن القدرة التخزينية للمفوضية، كانت قبل سنة 2019 لا تتجاوز 120 ألف طن على المستوى الوطني، غير أن الأزمات الدولية، خاصة جائحة كوفيد-19 والحرب الأوكرانية، فرضت تحديات جديدة دفعت الدولة إلى تعزيز مخزونها الاستراتيجي من المواد الغذائية.

وأشارت إلى أنه في إطار الآلية الوطنية للاستجابة للأزمات الغذائية، تم استشراف صعوبة الوضعية الغذائية خلال تلك المرحلة، ما أدى إلى اقتناء كميات كبيرة من القمح بلغت أكثر من 120 ألف طن لتأمين حاجيات البرامج الاجتماعية وضمان استقرار التموين، غير أن صعوبات كبيرة في التخزين، أظهرتها تلك الوضعية، الشيء الذي جعل فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يصدر توجيهاته بتوسيع القدرة التخزينية للمفوضية، وهو ما مكن خلال سنتين من بناء مخازن جديدة وتوسعة أخرى قائمة، إضافة إلى إنشاء مخازن في مناطق لم تكن تتوفر على بنى تخزينية من قبل.

ونوهت إلى أن القدرة التخزينية التي تمت إضافتها بلغت 134 ألفا و900 طن، ما ساهم في مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمفوضية وتوفير أريحية كبيرة في تخزين المواد الغذائية وإطلاق البرامج الاجتماعية دون صعوبات لوجستية.

وأضافت أن المفوضية تتوفر كذلك على فرق ميدانية جاهزة للتدخل، إلى جانب حضورها داخل مخيمات اللاجئين في “امبرّه”، من خلال مكتب خاص برتبة مدير لتنسيق عمليات التوزيع والاستجابة الإنسانية.

وأبرزت أن المفوضية تعمل في إطار شراكة وتنسيق دائمين مع عدد من المنظمات الدولية، من بينها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي، خاصة في مجالات التخزين والتوزيع الغذائي.

وأكدت على أن اتساع شبكة مخازن المفوضية، والخبرة التراكمية التي تمتلكها يجعلان منها ذراعا أساسيا للدولة في التدخل السريع ومواجهة مختلف الوضعيات الطارئة.

Image
mrtel