قراءة في استنتاجات ليونسف حول واقع التعليم ،،،
في بداية هذه الدردشة لابد أن أقول إنها لا تمثل وزارة التربية ولا تسعى إلى تقديم صورة وردية عن واقع منظومتنا التربوية وإنما نتوخى من وراءها وضع الأمور في نصابها وقطع الطريق على مبالغات لا تعترف بالمنجز ولا تقدم حلولا لمشاكل القطاع.
في البداية علينا أن نعترف بأن منظومتنا التربوية وصلت إلى حالة شديدة من التردي والإنهيار أثرت في كافة مستويات ومخرجات التعليم في بلدنا خلال العقود الماضية ولعل إدراك صاحب الفخامة لهذه الحقيقة كانت وراء تعهده للشعب الموريتاني بإصلاح التعليم ومعالجة اختلالاته البنيوية، وفعلا ودونما إبطاء باشرت حكو مات صاحب الفخامة المتتالية إعداد خارطة طريق لإصلاح المنظومة التربوية جاعلة نصب أعينها بناء نظام تعليمي شامل منصف وذا جودة ، ورغم صعوبة هذه الأهداف فإن نتائج باهرة قد تحققت على مستوى العرض المدرسي من خلال بناء آلاف الحجرات واكتتاب آلاف المدرسين كما تحققت نتائج معتبرة على مستوى حكامة قطاع التربية ،وتبذل جهود متو اصلة لم تصل بعد إلى غايتها النهائية فيما يتعلق بجودة الخدمة التربوية ،
هذه النتائج بعيدة كل البعد من استنتاجات اليونيسف ونسبها سواء على مستوى الولوج أو فيما يتعلق بكفاءات المدرسين التي تحسنت من خلال إصلاح منظومة التكو ين الأولي و عبر مسارات التكوين المستمر ونفس التحسن شهده إنتاج الكتاب المدرسي وتوزيعه كما وكيفا
هذه المعطيات والإنجازات لا تعني البتة أننا حققنا كافة الأهداف أو ان مسيرة الألف ميل وصلت إلى نهايتها ولكن بالمقابل فإن نسب اليونيسف لا تعكس واقع تعليمنا ولا تعترف بما تحقق خلال الفترة الأخيرة من الإنجازات ولا بالجهود المبذولة للرفع من واقع تعليمنا.