إلى السيد قائد أركان الدرك الوطني، الفريق أحمد محمود ولد الطايع

Image
chinguitel
التاريخ 14 October 2026 آخر تحديث 14 October 2026

علمنا في حملة معا للحد من حوادث السير ببالغ الحزن بوفاة الدركي نسق رابع سيدي محمد ولد بزيد في حادث سير أليم تعرضت له سيارة تابعة لقطاعكم، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أثناء تأدية مهمة رسمية، على الطريق الرابط بين أفديرك واتواجيل.
إننا في الحملة، نتقدم إليكم بهذه المناسبة الأليمة، بخالص التعازي والمواساة، وإلى كل أفراد القطاع، وإلى أسرة الفقيد، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
السيد الفريق،
إن وفاة الدركي سيدي محمد رحمه الله في حادث سير اليم، أثناء أداء واجبه، تذكرنا ـ من جديد ـ بزملاء له في القطاع، وكذلك بقادة توفوا في حوادث سير، نذكر منهم في هذا المقام، الدركي درجة رابعة محمدو ولد إبراهيم الذي توفي في حادث سير أليم مع زوجته وأبنائه، بعد أن اشتعلت عليهم سيارتهم عند الكلم 75 على طريق الأمل، يوم الأحد 20 يوليو 2025، وكنا في الحملة قد خلدنا الذكرى السنوية الأولى لهذه الفاجعة الأليمة، منذ أقل من ثلاثة أشهر، ونحن نسعى إلى أن يكون هذا اليوم (20 يوليو) يوما وطنيا لتذكر ضحايا حوادث السير في موريتانيا، يخلد كل عام، وفي سبيل ذلك فقد شيدنا في الحملة أول مجسم توعوي في موريتانيا  لتذكر ضحايا حوادث السير، وقد نصبنا على هذا المجسم هيكل سيارة الدركي الراحل محمدو ولد إبراهيم رحمه الله، وذلك بعد موافقة ذويه.
السيد الفريق،
إننا في الحملة نعمل منذ سنوات، على إعداد لوائح وطنية بضحايا كل قطاع، وللأسف فإن القوات المسلحة فقدت الكثير من أبنائها في حوادث سير أليمة، ونذكر في هذا المقام، القائد العسكري وزير الداخلية الأسبق الرائد جدو ولد السالك رحمه الله، والذي توفي في حادث سير أليم  على طريق الأمل ( شكار)، وستحل الذكرى السابعة والأربعين لهذا الحادث الأليم فاتح  شهر نوفمبر القادم، ونذكر كذلك قائد الأركان العقيد أحمد ولد منيه رحمه الله، والذي تولى عدة وزارات، وقد توفي في حادث سير أليم ستحل ذكراه الثامنة والعشرين بعد يومين فقط، فمن المصادفات أن 16 أكتوبر القادم سيكون يوم جمعة، وأحمد منيه رحمه الله قد توفي في يوم الجمعة 16 أكتوبر من العام 1998 في حادث سير أليم على طريق الأمل عند (تيفكين).
السيد الفريق،
وفاء لذكرى ضحايا حوادث السير في الأجهزة العسكرية والأمنية، فإننا نتقدم إليكم من جديد بمطالب كنا قد طرحناها سابقا، ونأمل أن تجد هذه المرة اهتماما أكبر: 
1 ـ نزع طابع السرية عن الإحصائيات والمعلومات المتعلقة بحوادث السير، وذلك لكونها ليست معلومات سيادية ولا سرا من أسرار الدولة لا يجوز نشره. إننا في الحملة نطالب قطاع الدرك بنشر كل الإحصائيات والمعلومات المتعلقة بحوادث السير المتوفرة لديه، أولا بأول، وبما يضمن حق المواطنين في الحصول على المعلومات المتعلقة بالحوادث: أعداد الوفيات والإصابات، وأسباب الحوادث، وتوزيعها بحسب المناطق والطرق والفترات الزمنية. إن نشر هذه الإحصائيات بشكل دوري ومنتظم سيمكن المواطنين وصناع القرار من إدراك حجم المأساة التي نعيشها يوميا بسبب حوادث السير، وما تكلف تلك الحوادث من خسائر بشرية ومادية جسيمة، وسيوفر للفاعلين في مجال السلامة الطرقية المعلومات الدقيقة حول أسباب الحوادث وأماكن وقوعها (النقاط السوداء)، فبدون تلك المعلومات لا يمكن أن نتحدث عن حملات توعوية فعالة وناجحة.
2 ـ تعزيز الدور الوقائي والتوعوي للدرك الوطني في مجال السلامة الطرقية، ويمكن في هذا المجال الاستفادة من تجربة قطاع الدرك في بعض الدول المجاورة، وخاصة في الجزائر والسنغال. فالدرك الجزائري مثلا يمتلك صفحة نشطة على الفيسبوك متخصصة في الإعلام المروري، ويبلغ عدد متابعيها 2.6 مليون متابع، ونشرت حتى الآن61 ألف منشور في مجال الإعلام المروري، وهي تنشر يوميا ـ وبشكل منتظم ـ العديد من المنشورات التي تتضمن أخبارا عن الحوادث ورسائل توعوية موجهة إلى جمهورها.   
3 ـ الانفتاح أكثر على منظمات المجتمع المدني الفاعلة في مجال السلامة الطرقية، وفي هذا الإطار فإننا نذكر من جديد بمطلبنا المتعلق بإطلاق تطبيق للسلامة الطرقية لصالح سالكي شبكتنا الطرقية، وكنا قد راسلنا به القطاع وبقية المؤسسات الحكومية والأجهزة الأمنية المعنية في منتصف العام 2022.
نواكشوط: 14 أكتوبر 2026
المنسق العام للحملة 
محمد الأمين الفاضل
 
.

Image
mrtel