أبي ولد معاذ يكتب/ الحكومة المنتظرة: الثقة مسؤولية، والخبرة ضرورة

Image
chinguitel
التاريخ 10 October 2026 آخر تحديث 10 October 2026

في انتظار الحكومة المقبلة، يتطلع الموريتانيون إلى تغيير يلمسونه في حياتهم، يتجاوز تبديل الأسماء إلى تصحيح الأداء. فالمشروع الإصلاحي الذي يريده صاحب الفخامة الرئيس محمد بن الشيخ الغزواني يستحق فريقًا يملك القدرة على تحويل التوجيهات إلى إنجاز، والتعهدات إلى خدمات، والأمل إلى واقع.*

*إن مكامن التعثر في أداء الحكومة السابقة ينبغي أن تكون أولويات الحكومة القادمة؛ فملفات الحرائق، ومشكلات الكهرباء، وغلاء الأسعار تمس أمن المواطن ومعيشته، ولا يكفي فيها خطاب التطمين. المطلوب إجراءات وقائية فعالة، وخدمة كهربائية موثوقة، وسياسة اقتصادية تحمي القدرة الشرائية وتعالج أسباب الغلاء؛ بأهداف معلنة وآجال محددة ومساءلة جادة.*

*وإن تقديرنا لصاحب الفخامة الرئيس محمد بن الشيخ الغزواني، ولنهجه المتزن ومشروعه الإصلاحي، يقتضي نصحًا صريحًا: الحذر كل الحذر من إحلال أهل الثقة محل أهل الخبرة؛* *فالثقة تمنح التكليف مشروعيته،* *والخبرة تمنح التنفيذ جدواه. والوفاء للرئيس يتجسد في إنجاح مشروعه وخدمة المواطنين، بما يتجاوز عبارات التأييد ومظاهر القرب.*

*وموريتانيا، ولله الحمد، غنية بالأطر والكوادر القادرة على النهوض بهذا المشروع. وحاجتها الماسة إلى حكومة تكنوقراط تعني إسناد الملفات إلى أصحاب الاختصاص والنزاهة والقدرة على الإدارة، مع إخضاع الجميع لمعيار النتائج. فلا ينبغي أن تضيق أبواب المسؤولية عن الكفاءات، أو تتقدم اعتبارات المحاصصة على ضرورات الإنقاذ والإصلاح.*

*إن صاحب الفخامة الرئيس محمد بن الشيخ الغزواني يستحق حكومة ترتقي إلى طموحه الإصلاحي،* *والشعب يستحق إدارة تخفف أعباءه وتصون كرامته. وسيكون الامتحان الحقيقي للحكومة المقبلة في البيوت والأسواق والمرافق العامة؛ فهناك تُختبر الكفاءة، وهناك تكتسب الثقة معناها.

Image
mrtel