من يوميات الإستفتاء /حبيب الله احمد

سبت, 08/12/2017 - 16:28

أبلغنى شخص أثق فيه أن معلما أعرفه شخصيا أعرف فيه الصدق والشجاعة ودماثة الأخلاق والثقافة الواسعة فقبل أن يكون معلما تابع دراسات عليا فى دولة عربية مجاورة لكن ظروف البلاد لا تعطى أمثاله سوى وظيفة معلم وهي على أية حال أفضل من محصل "ربينة" المهم أن هذا المعلم كان رئيسا لأحد مكاتب التصويت فى "تيكنت" ولاحظ مع بداية فتح المكتب أن هناك إرادة جماعية للتزوير فقال لأعضاء مكتبه والوجهاء والمصوتين بكل وضوح " من أحضر بطاقة تعريف وبطاقة ناخب متوافقة معها ووجدنا إسمه على اللائحة سيصوت دون مشكلة لكن أقسم لكم بالله اننى لن أسمح لأحد بالتصويت بالنيابة أوبدون بطاقتى تعريف وناخب كائنا من كان وليكن رئيسا أوجنرالا أووجيها"

ثارت ثائرة الوجهاء والسياسيين المحليين درجة الوشاية به فحاولت جهات سياسية وأمنية محلية ثنيه عن قراره دون جدوى فقد زادهم من الشعر بيتا "إذاكنت أنا رئيس المكتب وأتمتع بكامل قواي العقلية والبدنية فلن يتم اختراق القانون أبدا ولن يتم التصويت إلا وفق القانون ولوسقطت السماء على الأرض"

حاول أحد الوجهاء استفزازه والتشويش على سير عمله فطلب من جنود حراسة المكتب رميه فى الخارج بناء على صلاحياته التى من ضمنها ضبط النظام داخل المكتب وقال للوجيه "إذالم يخرجك الجنود من هنا فسأحملك على عنقى وأرميك فى مراغة الطريق الرملي"

وقف شامخا كالطود الأشم احتراما لقناعاته وضميره ولقانون يعرفه ويؤمن به ولايسمح باختراقه وهزمت شجاعته كل الذين حاولوا جره لمستنقع التزوير

فله تحية تقدير